الشيخ أحمد الخوئيني
90
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد
ينبغي . وظاهر كلام البهبهاني رحمه الله في فوائده الرجالية على ما نقل عنه هو ما اخترناه ، وربما توهم أنّ اشتراطهم العدالة في رواة الحديث يشير إلى إفادته هذا اللفظ العدالة بالمعنى الأخصّ ، وأنت خبير بما فيه ؛ إذ التي وقع الاتّفاق على اشتراطها هي بالمعنى الأعمّ ، ولذا يعملون بالروايات التي هي من الرواة الفاسدة العقيدة ، كما لا يخفى . قولهم من أولياء أمير المؤمنين عليه السلام : ومنها : قولهم « من أولياء أمير المؤمنين عليه السلام » ولا ريب في إفادته المدح ، وكونه من الإمامية ، دون الوثاقة والعدالة . قولهم خاصّي : ومنها : قولهم « خاصّي » والظاهر من معناه إفادته كونه من الإمامية ، مقابل قولهم « عامي » لأنّه من خواصّ الأئمّة عليهم السلام ، كما توهّم بعض من المتبحّرين . قال البهبهاني رحمه الله على ما نقل عنه أبو علي رحمه الله : إنّ كون معناه ذلك لعلّه لا يخلو من التأمّل ؛ لاحتمال إرادة كونه من الشيعة في مقابل قولهم « عامّي » لا أنّه من خواصّهم عليهم السلام ، وكون المراد من العامّي ما هو في مقابل الخواصّ لعلّه بعيد « 1 » . انتهى . وهو في غاية الجودة ، فهو المتعيّن من معناه ، ولا يفيد المدح ، واللايق أن نذكر ذلك في الفصل الثالث لما هو المناسب له .
--> ( 1 ) منتهى المقال 1 : 84 .